الـ comfort zone أو منطقة الراحة

الـ comfort zone أو منطقة الراحة هي منطقة السكون والراحة التي يركن إليها بعض الناس رافضين الخروج منها أو تجاوزها، حيث تشعرهم بالاستقرار النفسي والسعادة الوهمية بحياتهم اليومية الروتينية المحددة، هذه المنطقة الافتراضية لها الكثير من المخاطر والسلبيات سوف يتم التعرض إليها تفصيلاً الآن.

الـ comfort zone أو منطقة الراحة

ما هي منطقة الراحة هذا السؤال الذي يحتاج للإجابة حتى لا يعتقد البعض أن هذه المنطقة هي أمان حقيقي ولا خطر منها.

هذه المنطقة عبارة عن حالة نفسية ومشاعر وسلوكيات يشعر خلالها الشخص بالانسجام الفيسولوجي والنفسي والبدني بينه وبين بيئته المحيطة.

هذه الحالة تمنح الشخص شعور زائف وغير حقيقي بالأمان لأنه يضع نفسه في إطار بعيد عن أي مؤثرات خارجية، رغم أنه يشير دائمًا إل رغبته في التغيير لكنه يبقى أسير هذه المنطقة ملقيًا اللوم على المجتمع والآخرين.

لا يتخذ الشخص أي خطوات فعلية نحو تغيير حياته لأنه لا يمتلك الرغبة الحقيقة في ذلك ويخشى المخاطرة، لأنه الراحة تشعره بالاستقرار حتى ولو كان وهميًا.

الـ comfort zone أو منطقة الراحة

أسباب الدخول في منطقة الراحة

الـ comfort zone أو منطقة الراحة هذه الحالة النفسية التي تدفع للراحة والبعد عن أي تغيير في روتين الحياة تنشأ عن مجموعة من الأسباب، وهي كالتالي:

الشعور بالكسل

الخمول والتعب وفقدان والطاقة والاكتئاب والقلق والتوتر، من أهم الأسباب التي تسبب الرغبة في البقاء بهذه المنطقة.

الغرور والكبرياء

شعور الشخص أنه لا يحتاج للتعلم أو اكتساب مهارات جديدة تدفعه للبقاء في مكانه رافضًا أي تجديد.

الشعور بالخوف

شعور الشخص بالرهبة من أي شيء مبهم أو مجهول، والخوف من التجارب الجديدة يدفعه للاستكانة والتقوقع في منطقة الراحة خوفًا من المواجهة.

النظرة المحدودة

يظن الشخص أن بقائه في هذه المنطقة أمر إيجابي ولا ينظر للمستقبل ولا يفكر في الآثار السلبية التي قد تنتج عن هذه الحالة السلبية.

أضرار منطقة الراحة

الحديث عن الأضرار التي تسببها الـ comfort zone أو منطقة الراحة هو جرس إنذار لأي شخص يظن أنه يعيش في خمول وسكون وأمان بعيداً عن أي مخاطر، حيث يميل الإنسان للحياة المنغلقة ظنًا منه أنها هي الراحة والبساطة.

لكن الواقع يشير إلى أن هذه الحياة تشبه الدائرة المفرغة التي يدور بداخلها دون أن يحقق أي قيمة مضافة في حياته التي تكون بلا معني أو هدف أو تجديد.

ومع الوقت يصاب الإنسان بالقصور الذاتي ويفقد الكثير من الفرص ويصبح محدود الإمكانيات لأنه لا يطلع على خبرات جديدة.

سلبيات منطقة الراحة

البقاء في هذه المنطقة يتسبب في حدوث الكثير من الأضرار والسلبيات للشخص، وأهمها ما يلي:

ضياع الفرص وقلة الإمكانيات

يعرض الشخص نفسه لحالة تخريب ذاتي، حيث يضيع الكثير من المهارات والقدرات، لأنه يصبح إنسان بلا هدف ولا يتطلع لأي شيء جديد.

ضياع الفرص

يبتعد الشخص عن الحياة العملية الكاملة وبالتالي يفقد فرص عمل كثيرة ، مما يؤثر بالسلب على حياته العملية والمادية.

الأخطار الصحية

الـ comfort zone أو منطقة الراحة والبقاء فيها له العديد من الآثار السلبية على الصحة، حيث تسبب الكسل وقلة الحركة وبالتالي يصاب الشخص بزيادة الوزن وما يتبعه من أضرار على القلب والأوعية الدموية.

كما يتعرض الشخص للإصابة باضطرابات في الجهاز الهضمي ومغص وإسهال وغازات.

أضرار نفسية

يصاب الشخص ب اعراض الاكتئاب والقلق ويصاب كذلك بفقدان الذاكرة وقلة التركيز والنسيان.

كذلك يفقد الثقة في نفسه ويصاب بالتبعية ويصبح معتمداً على الآخرين في الحصول على المعلومات، كما قد يتعرض لإدمان المخدرات.

منطقة الراحة هي عدوك

يؤكد علماء النفس أنه يجب الخروج من الـ comfort zone أو منطقة الراحة لأنها بالفعل عدو للإنسان، فلا يظن أنها ملاذ آمن من تقلبات الحياة، لكنها وحش يلتهم قدراته ومهاراته وتصيبه بالأمراض النفسية والعضوية.

وأهم النصائح المقدمة للخروج من هذه الحالة ما يلي:

تطلع للأفضل

يجب أن تعرف ما يوجد خارج حدود منطقة أمانك، لا تخشى الفشل وجرب أشياء جديدة وابحث عن وسائل للراحة والسعادة خارج دائرتك.

حدد مخاوفك

يجب تحديد الأشياء التي تسبب الشعور بالخوف ومحاولة تجاوزها وهزيمتها حتى يتمكن الشخص من الخروج من هذه المنطقة وتجاوزها بسهولة.

التعلم والخبرات

لا تخشى التعلم، ابحث عن مهارات جديدة وتعلمها واكتسب خبرات مختلفة، ولا تخشى الفشل، اخرج من الدائرة وانطلق نحو تحقيق نجاحات جديدة.

أصدقاء جدد

تبحث عن أصحاب يحبون المخاطر والتجارب، قم بتقليدهم وتعلم منهم الشجاعة والإقدام، مع الوقت سوف تتغير سلوكياتك للأفضل وتخرج من هذه المنطقة الخطرة.

مزايا الخروج

تعرف على مميزات خروجك من هذه المنطقة وابحث خارجها عن النجاح والسعادة والمرح، تعلم أن الانطلاق والتحليق بعيداً عنها هو الأمان النفسي وليس العكس.

الصدق مع النفس

لا تنكر الأسباب التي تدفع بك للباقي في منطقة الأمان، اعترف بما يبقيك فيها، هل أنت فاقد للثقة في النفس أم في مظهرك الخارجي أم في قدراتك، اعرف السبب الحقيق وواجهه بكل شجاعة.

الـ comfort zone أو منطقة الراحة

الخروج من منطقة الراحة يجب أن يكون هدفك، فلا تترك نفسك داخلها سجين الخمول والكسل ظنًا منك أنها الأمان، لأن البقاء بين أسوارها يدخلك في مشكلات صحية ونفسية أنت في غنى عنها، إذا وجدت أن الأمر صعبًا يجب اللجوء للأخصائي النفسي للعلاج السلوكي حتى تخرج لبر الأمان الحقيقي.

أقرأ أيضا: ادوية الاكتئاب والقلق وأعراضها الجانبية