العلاقات الأسرية في ظل أزمة كورونا

تأثرت العلاقات الأسرية بشكل كبير في ظل أزمة كورونا سواء إيجابيًا أو سلبيًا. حيث تمثلت السلبية في ظهور حالات كثيرة من العنف الأسري نظرًا للمكوث لفترة طويلة بالمنزل مما زاد من حدة التوتر. وعلى نحو أخر أدى إلى توطيد العلاقات العائلية لأن العمل عادة ما كان يحرم الكثير من تقضية فترات ممتعة مع عائلتهم. وقد قمنا بعقد لقاء عن بعد مع الدكتورة رهام قصاص، ‏‏‏‏‏استشارية العلاقات الزوجية والأسرية في مدينة الملك عبد العزيز الطبية. وتضمنت محاور اللقاء تسليط الضوء على تأثير كوفيد-19 على الأسر.

العلاقات الأسرية
العلاقات الأسرية

العلاقات الأسرية مع كوفيد 19

ترى الدكتورة رهام قصاص أن هناك الكثير من المحطات التي مرت بها الأسر خلال مرحلة كوفيد 19. فقد اكتشفنا أنه عمل على زعزعة المألوف والمتعارف عليه بين أفراد الأسرة. كما شكل ضغط على جميع فئات الأسرة من أطفال وأفراد وأزواج وكبار سن أي أنها ضغوط تتعلق بالمرحلة العمرية. فكل منه له ضغوط مختلفة بجانب ضغوط الوقاية من فيروس كورونا.

وأضافت الدكتورة رهام أن التغيير المفاجئ الذي أحدثه فيروس كورونا في نمط الحياة أدى إلى زيادة توتر العلاقات الأسرية وتعكر صفوها وتعطل أنشطتها. ويبدأ الجهاز العصبي يستقبل المعلومات وينشط عند الشعور بالخطر ويصاب ب اضطراب القلق وحينها يبدأ الفرد بالهروب أو القتال.

نظام المشاركة الاجتماعية

لذلك أكدت الدكتورة رهام قصاص على ضرورة أن نبدأ في تفعيل نظام المشاركة الاجتماعية داخل العلاقات الأسرية. وهو التعبير عن الضيق والتواصل مع الآخرين حتى وإن كان عن طريق وسائل التواصل الاجتماعي. وتقول إن كلما كان هناك زيادة بالشعور بالأمان والسلامة كلما زاد الترابط وتبادل المشاعر والعكس يزيد من الاندفاعية والتباعد وزيادة الانسحاب.

وأضافت الدكتورة رهام أن ردود الأفعال الظاهرة على أفراد الأسرة حول التخوف من كورونا هي التي تحدد من نلجأ له عند الرغبة في الشعور بالأمان، مشيرة إلى أن نظام الأسرة وتماسكها ببعضها يحد من الضغوطات والإرهاق ويزيد من الشعور بالأمان خاصة لدى الأطفال.

حمل تطبيق لبيه الآن لاستشارات نفسية وأسرية من كبرى الأطباء النفسيين