العلاج النفسي

التعرف على احتياجك للذهاب إلى الطبيب النفسي هي خطوة مهمة جداً يجب الاهتمام بها، حيث يظن البعض أن العلاج النفسي هو دربًا من الرفاهية وأن العلاج يقتصر فقط على الأمراض العضوية، لكن الواقع يؤكد أن علاج الأمراض النفسية من أهم الأمور التي تساعد الإنسان على الاستمرار في حياته بشكل صحيح، ويتمكن من حماية نفسه من حدوث مضاعفات قد تهدد حياته بالخطر.

علامات تدل أنك بحاجة لزيارة الطبيب النفسي

يجب على كل شخص يشعر بمشكلات نفسية أن يتخذ قراراً فوريًا وسريعًا بضرورة التوجه للطبيب النفسي للكشف وطلب المشورة والعلاج، ويجب تحري الأعراض التي إذا ظهرت على الشخص فإنها تدل على حاجة للعلاج النفسي، منها ما يلي:

الشعور بالوحدة

المصاب بالمرض النفسي يميل كثيراً للوحدة والعزلة، كما أنه يقطع علاقته بالآخرين دون أسباب قوية، ويصبح شديد الانطواء يفضل البقاء وحيداً بمعزل حتى عن أقرب الناس إليه.

تقلبات المزاج

الشخص المصاب بالاكتئاب أو أي مشكلة نفسية أخرى يعاني من مزاج غير مستقر، يبدو سعيداً للغاية في أوقات ثم يتغير مزاجه للحزن والبكاء ليجد نفسه منهاراً رغم أنه كان سعيداً من قبل.

صداع وألم في الرأس

الشعور بالدوخة والصداع من علامات الاضطراب النفسي، لأنها من المشكلات الصحية التي تنبئ بوجود ضرورة للذهاب الطبيب النفسي ، خاصة الصداع النصفي الذي يستمر لفترات طويلة ولا يستجيب للمسكنات ولا يوجد له سبب عضوي واضح.

اضطرابات معوية

المصاب بمشكلات نفسية يشكو من مشكلات في الهضم والمعدة، عادة يعاني من ألم في المعدة والمغص وغثيان ورغبة في القيء وعُسر في الهضم وحموضة وإحساس بعدم الراحة.

الأرق وصعوبة النوم

اضطرابات النوم من أهم العلامات التي تشير لوجود مشكلات نفسية تتسبب في فقدان القدرة على النوم، ويستيقظ الشخص بدون أي مبرر ويرفض النوم، أو ينام لفترات طويلة ويشعر بالتعب رغم فترات النوم الطويلة، وفي كل الأحوال هذه علامات تؤكد أن الشخص يعاني من مشكلة تحرمه من النوم بشكل طبيعي.

تأثير الاكتئاب على الذاكرة والتركيز

الأمراض النفسية مثل الاكتئاب والقلق والتوتر والوسواس القهري تؤثر بوضوح على أداء المخ، حيث يعاني الشخص من اضطراب القدرة على التركيز ويفقد قدرته على التذكر بسهولة، ويشكو من بطء الأداء وصعوبة شديدة في تذكر أشياء عادية خلال حياته اليومية.

ويتواكب ذلك مع الشكوى من صعوبة الحفظ وبذل مجهود كبير في ذلك خاصة عند الطلاب خلال فترة الاستذكار.

اضطرابات الشهية

لعل من أهم وأبرز العلامات التي تشير إلى أن الشخص بحاجة إلى زيارة الطبيب النفسي هي حدوث اضطرابات في الشهية، فيجد البعض نفسه يرفض الطعام ويعاني من فقدان الوزن، بينما يعاني البعض من تناول الطعام بكثرة ويشعر بالجوع السريع رغم عدم مرور وقت طويل على تناوله لوجباته.

وهذه الحالة مصدرها هو وجود مشكلة نفسية يعاني منها الشخص، وترتبط بتصرفات سلوكية تؤكد على وجود مشكلة نفسية وعدم اتزان الشخص.

إهمال تفاصيل الحياة اليومية

الشخص الذي يعاني من مشكلة نفسية تتبدل حياته بشكل واضح، فيقوم بإهمال تنظيم حياته وتصبح أكثر فوضى، كما أنه يهمل مظهره ونظافته ويصبح لديه شعور باللامبالاة ولا يهتم بالأناقة والشكل الخارجي، فتجد شعره غير منظم وملابسه غير متناسقة.

الميل للنقد اللاذع

مرور الشخص بمشكلة نفسية تجعله يرى كل شيء من حوله ليس على ما يرام، ويلاحظ فقط الجوانب السلبية في الأشياء والناس والمواقف، وهذا ما يدفعه للنقد المستمر لكل شيء حوله، ودائمًا يلقي باللوم على المحيطين به ويبادر باتهامهم بالتقصير

ويقوم الشخص بانتقاد كل المحيطين به سواء أمامهم أو دون علمهم، ويجد مشاعره أصبحت سلبية ولا يجد بداخله محبة لغيره، لأنه يرى فقط عيوبهم.

ويرى الأطباء أن ذلك ينبع من شعور الشخص بنقص ما في في داخله وبشخصيته، ويحاول إسقاط هذه المشاعر على المحيطين به، فقد يحاول تشويه شخصيتهم ونجاحهم بنقده وكلامه اللاذع الغير مبرر.

مواجهة أحلام اليقظة

المشكلات النفسية تجعل الشخص يرفض الواقع ويحاول الهروب منه، وبالتالي فإنه يغرق في أحلام اليقظة ويتخيل الكثير من الأشياء التي كان يتمنى تحققها في الواقع، وينتج عن ذلك اضطراب في الذاكرة والتركيز.

ويقل انتباه الشخص حيث يترتب على هذه الأحلام فقدان المخ والذاكرة للكثير من التفاصيل الحياتية المهمة التي يحل محلها التخيلات والأحلام الغير واقعية.

وهذه المشكلة تتسبب في ضعف أداء الشخص وقلة طاقته وتعرضه للكثير من المشكلات النفسية التي تنتج عن سيطرة عقله الباطن على تفاصيل حياته اليومية.

الطبيب النفسي وتناول الأدوية المسكنة

شعور الشخص بالألم سواء العضوي أو النفسي يدفعه إلى تناول الأدوية المسكنة، خاصة عندما يشكو من الأرق وفقدان القدرة على النوم، فيبدأ بتناول جرعات بسيطة دون اللجوء الطبيب النفسي ، بعدها يرفع من الجرعات هنا تكمن الخطورة، لأن هذه الأدوية تتسبب في خلق حالة من الإدمان والتعود.

وإذا حاول الشخص الإقلاع عنها فإنه يشكو من أعراض الانسحاب وتتلخص في شعور بالدوخة والغثيان وفقدان الطاقة والرغبة في النوم وتشوش في الرؤية وفقدان الذاكرة والتركيز.

تعاطي العقاقير المخدرة

لعل من أهم الأعراض التي تؤكد إلى حاجة الشخص إلى الطبيب النفسي هي اللجوء لتعاطي المواد المخدرة كمرحلة متقدمة من تعاطي المسكنات والمهدئات، وهي محاولة قوية من الشخص للهروب من الحياة الواقعية إلى عالم آخر يجد فيه متعة ولذة مؤقتة ناتجة عن تناول عقاقير تذهب عقله وتخرجه من حالته النفسية إلى حالة أخرى مختلفة.

ورغم خطورتها إلا أنها تعتبر بالنسبة له خطوة للتخلص المزيف من مشكلته، وهنا يجب أن يتم العلاج النفسي وزيارة الطبيب النفسي على وجه السرعة حتى يعود الشخص لتوازنه النفسي والعقلي، لأن الإدمان يترتب عليه أثار سلبية كثيرة على حياة الشخص وصحته النفسية والبدنية.

تصرفات غير طبيعية

تنعكس حالة الشخص النفسية على تصرفاته وسلوكياته، حيث أن عقله الباطن يدفعه للقيام ببعض التصرفات الطفولية التي لا تتناسب مع المرحلة العمرية التي يمر بها.

فعند ملاحظة قيام الشخص الناضج بتصرفات لا تتناسب مع عمره، كما يتهرب الشخص من المسؤوليات الخاصة به ويتخلى عنها، فهذا يعتبر إشارة إلى حاجته لزيارة الطبيب النفسي.

الإصابة بالاكتئاب

الاكتئاب والحزن الشديد من علامات المرض النفسي، وهذه الحالة تتسبب في أعراض كثيرة منها ضيق الصدر والحزن والكآبة والرغبة الشديدة في البكاء مع ميل للعزلة.
كما يفقد الشخص نشاطه ويشعر بأنه بلا قيمة وأنه يستحق العقاب والموت، ويترتب على الاكتئاب الحاد وصول الشخص لحالة انهيار عصبي شديد قد يؤدي في النهاية إلى الانتحار بعد أن يفقد الشخص الأمل في حياة سوية

المعاناة من الهلاوس

التعرض للمشكلات النفسية يجعل الشخص يعاني من أعراض كثيرة توضح حاجته لمساعدة الطبيب النفسي منها أنه يرى أو يسمع أشياء غير موجودة أو غير واقعية، مع معاناة من الإرهاق والتعب المستمر التي تصاحب الهلاوس السمعية والبصرية.

وأخيرا، ذكرنا في هذا المقال مجموعة من الأعراض التي تظهر على الشخص المصاب بمشكلة نفسية وترشده إلى أهمية الإسراع في العلاج والتوجه للطبيب على الفور، حيث يتم توجيهه لخطة علاجية مزيج من الأدوية وجلسات العلاج النفسي والسلوكي التي عن طريقها يعود الشخص بشكل تدريجي لحياته الطبيعية.

حمل تطبيق لبيه الآن واحصل على استشارات نفسية وأسرية من مستشارين وأطباء مرخصين

تطبيق لبيه

مشاركة المقالة