اليوم العالمي للطفل

في اليوم العالمي للطفل والذي يحتفل به الجميع في 20 نوفمبر.

أصبح هناك مطالبات تشجع على ضرورة الحفاظ على الأطفال في كل مكان بالعالم وحمايتهم وتوفير الإهتمام والرعاية لهم.

وفي الماضي، كان العديد من الأطفال يكبرون قبل أوانهم بسبب ما يواجهونه من ظروف صعبة تتضمن العمل والتعب وتحمل المسئولية.

فضلا عن استغلالهم بشكل شيء ومعاملتهم بالشدة والعنف

الأمر الذي تسبب في جعل الكثير من هؤلاء الأطفال يعاني من أمراض نفسية وعقلية صاحبتهم أثناء تقدمهم في السن.

لماذا الصحة النفسية للطفل

الطفولة والصحة النفسية

الصحة العقلية أو النفسية- جزء أساسي من الصحة العامة للأطفال،

ولها علاقة تفاعلية مع صحتهم البدنية وقدرتهم على النجاح في المدرسة والعمل والمجتمع

وتؤثر كلا من الصحة الجسدية والنفسية على طريقة تفكيرهم وشعورهم وتصرفاتهم فيما بعد.

فمثلا، قد يبتعد الطفل الصغير الذي يعاني من زيادة الوزن عن الآخرين بسبب المضايقات بشأن وزنه ويصاب بالإكتئاب

وقد يتردد في ممارسة الرياضة أو اللعب مع الآخرين وهذا يساهم في تدهور صحته الجسدية

وبالتالي تدهور صحته العقلية والنفسية وتلك الأمور لها آثار طويلة المدى على قدرة الأطفال والشباب على تحقيق طموحاتهم.

هناك أيضا العديد من الأمثلة التي تسبب الضرر النفسي والعقلي على الأطفال

مثل تعرض الطفل للإيذاء الجسدي كالضرب من قبل والده وهذا سوف يدفعه للتصرف بعدوانية في المدرسة،

لأن سلوكه هو رد فعل طبيعي على الإساءة، لكن يمكن اعتبار سلوكه أيضا علامة على بداية اضطراب السلوك،

حيث يراه معلموه كثير المشاكل ويعاقبون سلوكه باستمرار وهكذا

إلا أن يشعر الطفل أن المدرسة والمنزل بيئة قاسية وغير مرحب بها وسيمتد معه الأمر عندما يكبر

لن يستطيع الاحتفاظ بوظيفة لأنه غالبا ما يصطدم بزملائه في العمل والمشرفين بسبب سلوكه العدواني.

عام مختلف

كورونا والصحة النفسية للطفل

هذا العام كان مختلفا بكل المقاييس حيث انتشر فيروس كورونا المستجد في العالم

حيث توقف كل شيء وتم وضع العالم في حجر منزلي

وبفضل جائحة كورونا، يعاني الأطفال من ضغوط وقلق بشأن المدرسة أكثر من أي وقت مضى.

لذا من المهم على الآباء أن يفهموا الضغوطات التي تواجه أطفالهم وكيفية التعرف عليها والتعامل معها.

حيث يشعر الأطفال بالقلق والخوف من المرض أو الوفاة بالفيروس التاجي، تماما مثل البالغين.

علاوة على ذلك، فقد تعطل روتينهم اليومي الذي ينظم حياتهم، فيتعين عليهم الإبتعاد اجتماعيا عن الأصدقاء والعائلة

وغالبا لا يتمكنون من الذهاب للمدرسة.

ويتعرضون أيضا للضغوطات نتيجة التعلم أونلاين،

وهذه التغييرات التي يكافح الأطفال من أجل التأقلم معها يمكنها أن تسبب القلق والإكتئاب المتزايد.

لذا يجب أن يسعى الآباء لمحاولة إزالة تلك الضغوط على أطفالهم.

أنت تعرف طفلك بشكل أفضل، هل يوم الأجازة سوف يساعده على الإسترخاء أو يجعل الأمور أكثر صعوبة؟

هل يمكنه زيارة بعض الأصدقاء مع تطبيق طرق الحماية المتعارف عليها؟

لأن تلك الأمور من شأنها تحسين الصحة النفسية للطفل قبل الصحة البدنية.

الصحة النفسية لدى الأطفال

هل يحتاج طفلك حقا استراحة من أجل صحته العقلية والنفسية،  تقول الدكتورة ماندال “حتى هؤلاء الأطفال الذين يذهبون للمدرسة ولكن بشكل إفتراضي عن بعد يعانون من الإجهاد”

في بعض الحالات يكون حضور المدرسة أونلاين أسوء من الضغوطات في المدرسة العادية.

حيث يتطلب الأمر على الطفل الاستمرار في التركيز على الدروس دون زميل الفصل الذي يحاول تشتيت انتباهه.

بجانب مقاومة إغراء فتح الشبكات الإجتماعية دون وجود معلم.

كما أن إجراء اتصال دائم ومستمر بالعين يعتبر غير مريح للعديد من الأطفال.

وخاصة أولئك الذين يعانون من تحديات التعلم أو القلق الحالي.

أضف إلى ذلك، القلق من استخدام نظام جديد يمكن أن يؤدي لمخاوف بشأن ما يلي:

  1. مدة كفاءة ظهور الأطفال أمام أقرانهم أو معلميهم
  2. الكشف عن عدم المساواة في الموارد
  3. الوصول لإتصال بالإنترنت
  4. رؤية الحياة المنزلية التي كانت غير مرئية على الطفل

ولهذا توصي الدكتورة ماندال الآباء بالسماح لأطفالهم بأخذ يوم للصحة العقلية بعيدا عن المدرسة الإفتراضية.

وإليك طريقة مساعدة طفلك لتخفيف التوتر وتحسين صحته العقلية والنفسية:

فترات الاستراحة : امنح طفلك أوقاتا محددة للنهوض والتحرك والابتعاد عن الدراسة وفعل شيء يحبه مثل الاستماع للموسيقى أو الرقص.

مشاركة ما يشعرون به : اطلب من طفلك مشاركة ما يشعر به من مخاوف معك عبر التحدث إليك أو إلى صديق وهذا الأمر يعمل على تخفيف العبء عليه وتحسين صحته النفسية.

هناك بعض الإقتراحات الأخرى لقضاء يوم صحة نفسية مميز للأطفال مثل :

  • النوم والراحة طوال اليوم
  • القراءة أو اللعب بالألعاب
  • اللعب في الفناء أو المشي أو التنزه أو ركوب الدراجة
  • قضاء وقت ممتع مع الجد أو الجدة أو حيوان أليف
  • القيام بشيء مميز مع أحد أفراد الأسرة
  • مشاهدة فيلم مفضل للطفل

أخيرا، فإن الصحة النفسية للطفل من أهم الأمور التي يجب التركيز عليه

ا حيث انه هناك طفل واحد من بين عشرة أطفال يتعرض لمشاكل نفسية في أحد مراحله العمرية.

ويمكن وصف تلك المشاكل النفسية كالاكتئاب، والقلق، والخوف، والإنعزال، وفرط الحركة، ونقص الإنتباه

  نتيجة تعرضه لمواقف صعبة في حياته التي يعيش فيها.

حيث تعد الأمراض النفسية مرآة تعبر عن البيئة التي يتواجد فيها الطفل،

ولهذا يجب توفير حياة كريمة آمنة وممتعة للطفل بجانب محاولة توفير الحلول للمشكلات النفسية

التي قد تصاحبه في المراحل العمرية الأخرى،

ولأن البداية تكمن من المنزل، لا بد من توفير أرض خصبة حتى يتم تقوية الروابط العائلية،

وجعل الطفل يثق بكل فرد في العائلة حتى يستمد قوته من المنزل

ويستطيع مقاومة أي أثار نفسية سيئة قد تؤثر عليه في المستقبل.

اقرأ أيضًا: تعديل السلكويات لدى طفلكفرط الحركة والتشتت لدى طفلك

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share