التواصل الفعال

تُشكل مهارات التواصل الفعال مع الأطفال دورًا حيويًا في تنمية العِلاقة بين الأطفال وأسرهم وبيئتهم الاجتماعية في المراحل المبكرة من الطفولة، والتواصل الفعال مع الأطفال هو أفضل وسيلة لتزويدهم بالتكيف الاجتماعي والنمو العقلي الصحي. وتزيد أهمية هذا التواصل خاصة خلال التعامل مع الأزمات التي يواجها الأطفال، لذلك حرصنا على نشر تسجيل اللقاء الثالث من سلسة لقاءات الطفل والصحة النفسية مع الأستاذة هيفاء الشامسي، أخصائي نفسي وعيادي ماجستير إدارة مستشفيات عيادات العناية النفسية، للتعرف على كيفية التواصل الفعال مع الأطفال خلال الأزمة الراهنة التي يمر بها العالم بسبب اجتياح فيروس كورونا المستجد.

شاهد أيضًا: العلاقات الأسرية في ظل أزمة كورونا

مفهوم التواصل الفعال مع الأطفال

توضح الأستاذة هيفاء الشامسي، أخصائي نفسي وعيادي ماجستير إدارة مستشفيات عيادات العناية النفسية، أن الأزمات التي يتعرض لها الأطفال في حياتهم نتيجة الأحداث الراهنة لانتشار فيروس كورونا المستجد والتي ينتج عنها فقدان شخص عزيز أو إصابته بالمرض يساعهم بشكل كبير في حدوث صدمة حقيقة للطفل ينتج عنها أزمة سلوكية أو نفسية أو اجتماعية أو عاطفية أو حتى دينية مما يتطلب من الوالدين التعامل بحذر بمختلف الأدوات لعمل توازن نفسي للطفل.

وتضيف أن مفهوم التواصل الفعال بشكل عام  هو مجموعة من المهارات اللفظية وغير اللفظية للتعامل المباشر مع المشكلات، ويمكن مفهومه مع الأطفال فهو إنشاء وتطوير قنوات اتصال فعالة بين الأطفال وبين الآباء والمعلمين والبيئة الاجتماعية المحيطة، حيث تبدأ الحاجة إلى التواصل مع الأطفال من اليوم الأول للولادة.

شاهد أيضًا: أفضل الطرق لتعديل سلوكيات الأطفال

كيفية التواصل مع الأطفال خلال الأزمات

تؤكد الأستاذة على أن التواصل الفعال مع الطفل خلال الأزمات يعتمد بشكل رئيسي على سمات الطفل، مشيرة إلى أن هناك أربع سمات للأطفال يجب مراعاتهم للنجاح في تخطي أزمة كورونا وهم:

  • الطفل الحساس: هو الطفل الذي غالبًا ما يرفض الحديث عن مخاوفه تجاه الأزمة ويحتاج وقت للتعبير عنها. وهذا النوع يجب ترك مساحة خاصة له عدم إجباره على التحدث.
  • الطفل النشيط: هذا النوع من الأطفال كثيرًا ما يتعبون الأهل لأنهم على درجة عالية من الذكاء ويفضلون الحركة الدائمة بكافة الأنشطة التي يقومون بها، وجاءت أزمة كورونا لإجبارهم على الجلوس بالمنزل. وهذا النوع يتطلب إعطائهم مسئوليات أكثر واستغلال نشاطهم قدر المستطاع في المنزل.
  • الطفل المتجاوب: التواصل الفعال مع هذا النوع سهل للغاية لأنه طفل سهل التعامل يعبر عن مشاعره بسهولة بكل هدوء، مما يتيح فرصة للأهل لإيضاح وتفسير كل الأسئلة التي تدور بأذهانهم عن الأزمة.
  • الطفل الاستقبالي: هو طفل روتيني ويظهر عليه التوتر السريع والعصبية عند تغيير المألوف، لذا فه يتطلب مرونة بالغة من الأهل عند التعامل معه. كما من الضروري التعامل معه بمزيد من الاهتمام للتعرف على مشاعره والتعامل معها.

 

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share