التواصل الزواجي الفعال

التواصل الزواجي هو الجزء الحاسم في تحديد نوع العلاقة الزوجية، إما أن تزيد العلاقة قرباً وتفهماً أو بعداً وجفاءً.
حيث يشير مفهوم التواصل الإيجابي إلى (تبادل المشاعر والآراء والمعاني عندما يحاول الزوج أو الزوجة فهم الآخر ورؤية مشاكلهم واختلافاتهم من وجهة نظر مشتركة لا تقتصر على رأي طرف دون الآخر.

وهذا التواصل غير محدود بالكلمات فقط وإنما يحدث من خلال الاستماع والإنصات وإعطاء الفرصة كاملة للتعبير عن الآراء،

وللغة الجسد أهمية من خلال الإيماءات وتعابير الوجه،

:والتواصل ينقسم الى نوعين مهمين ولكل قسم أهميته و دوره قي حدوث التواصل الفعال.

تواصل الفرد مع ذاته:

من خلال الحديث الذاتي الذي يوظفه الفرد لوصف وتحليل المواقف التي يعيشها في إطار علاقته الزوجية وغالبا ما يستخدم الأفراد فيه اللغة اللفظية.

تواصل الفرد مع الآخرين:

ويتم من خلال الحديث مع الاخرين ونقل أفكاره ومشاعره لهم

وفي هذا النوع يستخدم الفرد الكلمات المنطوقة بالإضافة الى التواصل غير اللفظي (تعابير الوجه، التواصل البصري، الإيماءات، وطريقة الجلوس، والابتسام والوضع المكاني من حيث القرب والبعد)

الجدير بالذكر أن المواضيع التي يتواصل الزوجين من خلالها بشكل مستمر من خلال تفاعلهم اليومي رغم تعددها هي التواصل الفكري: ويتضمن تبادل الأفكار والآراء ووجهات النظر حول أمور حياتهما والحاجات والآمال والعلاقة مع الآخرين دون تعصب يؤذي مشاعر الطرف الآخر أو ينال من كرامته .

والتواصل العاطفي: ويتضمن حديث الحب والغزل وإفصاح كل طرف عن إعجابه بالآخر واستحسانه وشوقه للأخر،
كما أن تزيين الزوجين لبعضهما تعتبر لغة تواصل تعبر عن الاحترام والاهتمام المتبادل، كما أن عدم الإفصاح عن الحب والشوق يؤدي إلى فتور العلاقة وسيادة مشاعر الشقاق والصراع.

وللتواصل الزواجي أهمية كبرى في تحقيق مجموعة من الحاجات ومن أهمها: الحاجة إلى الانتماء والحاجة إلى الطمأنينة والاستقرار والحاجة إلى توكيد الذات، إن تحقيق تلك الحاجات للزوج والزوجة يوفر لهما مشاعر الألفة والتقبل والاطمئنان والاستقرار النفسي والعاطفي.

 

سلطان الحارثي

أخصائي نفسي ومستشار أسري

باحث ماجستير في الاصلاح الأسري

جامعة الملك عبدالعزيز

 

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share