البكاء بدون سبب

البكاء بدون سبب هو حالة نفسية تصيب الكثير من الناس مرات عديدة يقف أمامها العقل حائراً للبحث عن أسباب هذه النوبات المتكررة التي تسبب اعتلال المزاج، عادة لا تكون هذه الحالة مجرد مشاعر عابرة لكنها قد تخفي ورائها مشكلات نفسية ومواقف حياتية قوية تحتاج لمن يلقي عليها الضوء ويكتشفها ليعالج المشكلة من جذورها ويعيد البسمة والسعادة لصاحب المشكلة ويزيل عنه الحزن والاكتئاب.

البكاء بدون سبب

الدخول في نوبة بكاء مفاجئة يظن البعض أنها بدون سبب وان الشخص حزين دون داعِ، لكن الواقع أنه وراء الانفجار في البكاء والدموع الغزيرة ونظرات الحزن والانكسار مشكلات ومواقف يخزنها العقل الباطن ويعجز الجهاز العصبي عن تحملها لتخرج في شكل البكاء أو الصراخ في بعض الأحيان، ولعل من أهم أسباب هذه الحالة ما يلي:

  • الأرق واضطرابات النوم، حرمانك من النوم يجعلك تشعر بالتعب المستمر وانعدام الطاقة وعدم القدرة على التحمل، مما يسبب البكاء والغضب والعصبية لأتفه الأسباب.
  • الشعور بالتعب والإرهاق، تحملك للكثير من الأعباء اليومية يجعل قدرتك على الاستمرار أمراً صعبًا، وبالتالي تصبح نفسيتك هشة وأعصابك متوترة وبالتالي تبكي بسرعة.
  • المعاناة من المشكلات الصحية مثل الصداع وآلام المعدة والعظام، أو الأمراض المزمنة والصعبة مثل أمراض القلب والصدر والسرطان.
  • الاضطرابات الهرمونية ومشكلات الغدد الصماء تصيب الإنسان بالاكتئاب كما هو الحال في اضطراب عمل الغدة الدرقية.
  • اضطراب هرمونات النساء في مراحل عمرهن المختلفة خاصة في مرحلة ما قبل الدورة الشهرية والحمل والنفاث والرضاعة وسن اليأس.
  • نقص بعض الفيتامينات والمعادن في الجسم يسبب الاكتئاب والقلق والتوتر، خاصة فيتامين ب 12، لأن له أهمية كبيرة في الحفاظ على صحة الجهاز العصبي.
  • اضطراب نسبة السكر في الدم ونقصه يسبب توتر واكتئاب وحالة حزن خفية يعجز الكثير من الناس عن تفسيرها، ولكن يتم علاجها ببساطة بتناول كوب من العصير الطازج المحلى بعسل النحل.
  • حالات الاضطرابات النفسية والمرور بنوبات اكتئاب يسبب تغيرات في كيمياء المخ مما يجعلك تشعر برغبة مُلحة في البكاء والحزن.

البكاء بدون سبب للحامل

الشعور بالضيق والاكتئاب بدون سبب هذا ما يقوله البعض للمرأة الحامل، يعتقدون أن حملها سبب كافي للسعادة والفرحة وأنه لا مجال للحزن والبكاء، لكن الواقع يؤكد أن الاضطرابات الهرمونية التي تعاني منها المرأة في هذه المرحلة الهامة من عمرها سبب كافي للاكتئاب والخوف والقلق والتوتر، حيث تمر بمرحلتين كالتالي:

الثلث الأول من الحمل

هذه المرحلة لا يكون الاكتئاب فيها واضح بشكل كبير، لذا فإن الحامل تمر بحالة غير واضحة من تأرجح المشاعر بين السعادة والحزن والفرحة والبكاء، وذلك بسبب ارتفاع نسب هرموني البروجسترون والاستروجين في بداية مرحلة الحمل، مما يصيبها بالقلق والتوتر، علاوة على ان تجربة الحمل وحدها تعتبر سببًا كافية للخوف لدى المرأة لأنها تمر ببعض التغيرات الجسمانية والعاطفية تشعرها بالتوتر.

اكتئاب الحمل في الشهور الاخيرة

الثلث الثاني والثالث من رحلة الحمل هي أكثر المراحل التي تعاني خلالها المرأة من الاكتئاب مقارنة بالثلث الأول حيث تتغير معدلات الهرمونات وترتفع نسبة هرمون البرولاكتين ويزداد الشعور بالتعب والإرهاق والألم في الظهر والمفاصل مع زيادة وزن الجنين، كما تشعر الحامل بالخوف من الولادة المختلط بخوفها على الجنين وقلقلها على صحتها وصحته، وبالتالي تصاب بالرغبة الشديدة في البكاء وتدخل في مرحلة اكتئاب قد تستمر معها لما بعد الولادة، ويجب علاجها مبكراً خاصة إذا رافقها أعراض فقدان الشهية والشعور بالحزن الشديد والإقدام على إيذاء الذات أو الجنين والشعور بالذنب والميل للعزلة.

البكاء بدون سبب قبل النوم

الكثير من الناس يشعرون بحزن مفاجيء ورغبة في البكاء بمجرد الذهاب للسرير والاستعداد للنوم، وبدلاً من أن يكون السرير الملاذ الآمن للراحة والاسترخاء يصبح مكان التفكير والحزن والبكاء، وذلك ينتج عن التعرض للكثير من الضغوط اليومية التي لا تنتهي مما يشعر الشخص بأنه غير قادر على النوم وأن ذهنه لا يتوقف عن التفكير وفي النهاية يستسلم للبكاء تعبيراً عن رغبات مكبوتة أو فقدان الشعور بالأمان أو للتخلص من مشاعر سلبية دفينة، وهذا يتسبب في قلة النوم والتفكير المستمر الذي يؤدي للمعاناة من الأرق واضطرابات النوم خاصة إذا تحول الأمر لعادة يومية، وهنا يجب العلاج لأن التجارب أثبت أضرار البكاء قبل النوم وتسببه في ضعف الجهاز المناعي وحدوث الكثير من المشكلات الصحية والنفسية.

البكاء بدون سبب عند النساء

تعاني المرأة من الاكتئاب بدرجة أكبر بكثير من الرجل، البكاء بالنسبة لها هو أسهل طريقة تعبر به عن مشاعرها السلبية وحزنها وقلقلها وتوترها، لا يمكن أن تخفي دموعها، ومن خلالها تتخلص من الحزن الذي يثقل كاهلها، وهناك بعض الأسباب التي تدفع المرأة للبكاء، وهي كالتالي:

  • اضطراب الهرمونات، حيث أن هرمونات المرأة خاصة البرولاكتين لها دور كبير في حزنها وبكائها، أما الرجال فإن هرمونات الذكورة تعزز من إفراز هرمونات السعادة وخاصة السيروتونين.
  • مرحلة الحمل، كما سبق القول أن هذه المرحلة الحرجة تصيب المرأة بالحزن وتزيد لديها من الحزن والبكاء.
  • مرحلة سن اليأس، تمر خلالها المرأة بتغيرات هرمونية وجسدية تشعرها أنها حزينة وتبكي بسهولة.
  • متلازمة ما قبل الحيض، هي الفترة السابقة لقدوم الدورة الشهرية والتي تضطرب خلالها هرمونات الفتاة وتسبب لها حزن وبكاء وعصبية وانفعال.
  • التعرض للقلق والتوتر والضغوط اليومية وتزامنه مع الاضطرابات الهرمونية، هي عوامل متداخلة تجعل المرأة تبكي بسرعة بسبب ضعف جهازها العصبي وعدم قدرتها على التحمل.

علاج البكاء بدون سبب

إذا كنت تبكي بسهولة وترى أنه لا يوجد سبب لهذه الحالة وأنك تعيش حياة سعيدة لا تستدعي الحزن والاكتئاب، إذن فلا يجب أن تستسلم للبكاء، اجعل ذهنك يرفضه تناول كوب من العصير أو قطعة من الحلوى والشيكولاتة أو التفكير في شيء مبهج وتشتيت الذهن قليلاً مع ممارسة تمارين التأمل والاسترخاء، وإذا ساءت الحالة وتطورت لحالة اكتئاب وحزن مستمر فلابد من استشارة أطباء لبيه لوصف البرنامج العلاجي المناسب للحالة وعلاج حالة الحزن والبكاء.