اضطراب النوم

اضطرابات النوم هي أمراض ينتج عنها تغيرات في طريقة نومك.، ويمكنه التأثير على صحتك العامة وسلامتك ونوعية حياتك. يمكن أن يؤثر الحرمان من النوم في قدرتك على القيادة بأمان كما يزيد خطورة حدوث مشكلات صحية أخرى، وغالبا ما يصاحب اضطرابات النوم الاكتئاب والقلق واضطراب ثنائي القطب، والتغيرات المعرفية.

وأيضا  تعتبر اضطرابات النوم (الارق او النعاس المفرط) عوامل خطورة لتطور لاحق للأمراض النفسية واضطرابات استعمال المواد.

علامات اضطرابات النوم

تشمل بعض علامات اضطرابات النوم وأعراضها:

  • فرط النعاس أثناء النهار
  • وعدم انتظام التنفس أو زيادة الحركة أثناء النوم.
  • تتضمن العلامات والأعراض الأخرى دورة نوم واستيقاظ غير منتظمة
  • وصعوبة الاستغراق في النوم.

 

أنواع اضطرابات النوم:

هناك العديد من أنواع اضطرابات النوم المختلفة. وهم يصنفون عادةً في مجموعات تفسر لما تحدث تلك الاضطرابات وكيفية تأثيرها عليك. يمكن أيضًا تصنيف اضطرابات النوم وفقًا للسلوكيات، أو مشكلات دورات النوم والاستيقاظ الطبيعية، أو مشكلات التنفس، أو صعوبة النوم، أو مدى شعورك بالنعاس أثناء النهار.

الأرق (Insomniac Disorder)

  • الأرق هو أحد اضطرابات النوم الأكثر شيوعًا ويتميز بصعوبة النوم أو صعوبة محاولة النوم. 
  • الأرق ليس مشكلة بسيطة. قد يكون لاضطرابات النوم المزمنة تأثير ضار على الأداء أثناء النهار. يمكن أن يسبب ضائقة كبيرة ويضعف نوعية حياة الفرد. يمكن أن يؤدي أيضًا إلى مشاكل في المزاج والذاكرة واليقظة والانتباه والإرهاق. هذه المشاكل يمكن أن تعرض الوظائف والعلاقات للخطر.
  • يشير الأرق إلى مشكلة الدخول في النوم أو صعوبة محاولة النوم. يمكن أن تؤثر على شخص لفترة قصيرة ، مثل بضع ليال أو أسابيع. في حالات أخرى ، اضطراب النوم المزمن ويمكن أن يستمر لعدة أشهر أو سنوات.
  • النوم أقل من ساعات أخرى لا يعني الأرق الاحتياج للنوم يختلف من شخص إلى آخر ، ويعتمد على العمر، فالطفل الرضيع مثلا قد ينام من  ١٧-٢٠ ساعة يوميا ،  بينما يقل ذلك عند الأطفال الأكبر سنا بحيث يتراوح ما بين ٩-١٠ ساعات يوميا بينما الشخص البالغ يحتاج ما بين ٦-٨ ساعات يوميا خلال الأربع والعشرين ساعة.
  • ما ذكرناه هو المتوسط للأشخاص العاديين ، لكن هناك أشخاص يكتفون بثلاث أو أربع ساعات يوميا. 
  • ثمة فروق فردية بصورة كبيرة بين الأشخاص في الحاجة إلى النوم كما هو الحال في كثير من الأمور الصحية حتى وان كانوا في نفس العمر.
  • تحدث التغيرات في أنماط النوم أيضًا مع تقدم العمر ، ولكن الأرق ليس حقيقة معتادة في التقدم في السن. كل شخص تقريبا لديه الأرق في بعض الوقت بسبب أحداث الحياة المجهدة. ومع ذلك ، يجب أن يفكر الشخص في طلب المساعدة إذا استمرت المشاكل في النوم أو البقاء نائما لأكثر من شهر واحد. يجب على الشخص الذي يستخدم حبوب النوم لأكثر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع ولا يمكنه الحصول على ليلة نوم جيدة دون استخدامها ، طلب المساعدة.

أعراض اضطرابات النوم: 

  1. عدم الرضا عن كمية أو نوعية النوم، مترافقة مع واحد أو اكثر من الأعراض التالية  
  2. يسبب اضطراب النوم تدنيا في المهام الاجتماعية والمهنية أو مجالات الأداء المهمة الأخرى.
  3. صعوبة النوم تحدث في ٣ ليالي في الأسبوع.
  4. لمدة 3 شهور تجد اضطرابات في النوم
  5. رغم فرصة كافية للنوم لا تستطيع النوم
  6. عدم الإصابة بأحد اضطرابات النوم الأخرى.
  7. لا يكون نتيجة تأثيرات فيزولوجية لمادة.

أسباب اضطرابات النوم:

إن الكثيرين يشكون من انهم لا ينامون بقدر كاف خلال الاربع والعشرين ساعة، على الرغم من أنهم ينامون بشكل جيد، كما ان البعض يشكو من أن نومهم غير مرض على الرغم من أنهم ينامون أكثر مما يحتاجون خلال اليوم والليلة.

حقيقة الأمر ان الناس قد ينامون أكثر مما يعتقدون، لكن بسبب شعورهم بطول وقت الاستيقاظ والصحو فإنهم يعتقدون انهم لا ينامون بشكل جيد.

 ربما تكون مكتئبا عندئذ يكون اضطراب النوم قد أخذ شكلا آخر مثل الاستيقاظ المبكر وعدم القدرة على العودة إلى النوم رغم رغبتك في ذلك.

على كل حال إذا استمر الأرق رفيقا لك وشعرت بأن الأرق وقلة النوم واضطرابه يؤثر في حياتك فإن هناك إمكانية ان تكون تعاني من مشاكل صحية قد تكون صعبة.

  فمثلا الضوضاء في غرفة النوم أو كون السرير غير مريح ، أو شده حرارة الجو أو برودته يجعل النوم صعبا.

ثمة أمر آخر وهو أن يكون الشخص ليس لديه نظام معين في النوم وهذا قد يجعل هناك صعوبة لدى الشخص في النوم عندما يرغب، كذلك فإن بعض الأشخاص يعتادون ان يتريضوا ويمارسوا تمارين رياضية معينة تساعدهم على الاسترخاء والنوم فعندما يتوقفون عن هذه التمارين يصبح هناك بعض الصعوبات في الدخول للنوم. ايضا ثمة أمور تؤثر على النوم، فإذا أكل الشخص بشراهة أثناء وجبة العشاء قد يجد صعوبة في أن يتسلل النعاس إلى عينيه، وكذلك لو بات جائعا فإنه قد يصحو مبكرا بسبب الجوع.

هناك أيضا عوامل أخرى تؤثر على النوم مثل التدخين بشراهة أو شرب الكحول أو الإكثار في تناول المنبهات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي. كذلك فإن نومنا يضطرب إذا كنا نعاني من مشاكل صحية ونعاني من آلام شديدة وارتفاع درجة الحرارة.

 الصعوبات الاجتماعية قد تؤدي إلى الأرق المستمر، مثل الصعوبات في العمل، وفي أحيان أخرى قد تكون هذه مشاكل نفسية معقدة.

القلق الشديد واحد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى الأرق، فإذا كنت شخصا قلقا يجب عليك ان تعرف ان هذا الأرق هو بسبب اضطراب القلق الشديد الذي تعاني منه.

 

العلاج :

كيف تساعد نفسك؟

  • لا تسهر كثيرا، وعود نفسك على أن تذهب إلى الفراش في ساعة محددة كل ليلة سواء كنت متعباً أو لا. وحاول أن تستيقظ في نفس الوقت كل يوم فهذا قد يفيدك في تنظيم نومك.
  • تأكد من ان سريرك، وغرفة نومك مريحة، ليست حارة وكذلك ليست باردة، وأنه لا يوجد ازعاج يمنعك من النوم.
  • تأكد من ان سريرك بحالة جيدة، وضعك مريح، إذ يجب ان لا يكون السرير صلباً قد يجعل كتفيك ومفاصل الفخذ تحت ضغط، كما يجب ان لا يكون سريرك رخوا متهالكا فينحني جسمك داخله في وضع غير مريح.
  • عليك بالقيام ببعض التمارين الرياضية، خاصة السباحة او المشي، لكن لا تجهد نفسك بتمارين رياضية عنيفة فقد يكون مفعولها عكسيا.
  • لا تشرب المنبهات مثل الشاي أو القهوة في المساء، بدلا من ذلك حاول ان تستبدلها بمشروبات أخرى كالحليب مثلا.
  • ابتعد عن الكحول ما استطعت، فالكحول قد يساعدك على ان تغفو وتستغرق في النوم في بداية الأمر، لكنك بكل تأكيد سوف تستيقظ بعد ساعات قليلة ولن تستطيع النوم مرة أخرى.
  • لا تتناول عشاءك متأخرا، بل حاول ان تأكل قبل ساعات من النوم، حبذا ان تتناول وجبات خفيفة في المساء.
  • إذا لم تستطع ان تنام بصورة جيدة خلال الليل، حاول ان لا تنام خلال ساعات النهار، وقاوم النوم حتى المساء كي تنام بصورة أفضل. ان نومك خلال النهار لتعويض ساعات الليل، يجعل نومك اصعب خلال الليل.

كيف تساعد نفسك مع اضطرابات النوم؟

  • حاول ان تأخذ قسطا من الراحة والاسترخاء بصورة جيدة قبل ذهابك إلى السرير.
  • إذا كان هناك موضوع يقلقك، ولا تستطيع عمل شيء تجاه هذا الأمر،
  • اكتب هذا الموضوع في ورقة قبل ان تذهب إلى السرير، واكتب أمامه بانك سوف تفكر به وتحاول حله في صباح الغد.
  • إذا لم تستطع النوم، فلا تبق في سريرك قلقا تفكر في كيف ستنام، انهض من سريرك
  • وافعل شيئا تشعر انه يجعلك تسترخي مثل قراءة كتاب جيد ومسل ، مشاهدة التلفزيون، بعد قليل سوف تشعر بالإجهاد وتشعر بانك ترغب في النوم.
  • هناك طريقة جيدة للعودة للنوم بصورة طبيعية، وهي الاستيقاظ مبكرا صباح كل يوم في نفس الوقت،
  • مهما تأخرت في السهر في الليلة السابقة، وليكن ذلك بمساعدة ساعة منبهة، كذلك عليك ان لا تأوي إلى السرير مرة أخرى قبل الساعة العاشرة مساء. إذا قمت بهذا العمل لعدة ليال، فان نومك سينتظم بصورة طبيعية، وتصبح تنام في الوقت المناسب خلال أسابيع قليلة.

متى تستشير طبيب نفسي؟

  • إذا قمت بفعل جميع هذه الأشياء ولم تستطع النوم بصورة جيدة،
  • عندئذ يجب عليك استشارة الإخصائي النفسي أو الطبيب، تستطيع ان تتحدث معه في أي موضوع يقلقك ويمنعك من النوم.
  • ان الطبيب هو الشخص الذي يستطيع إفادتك عما إذا كانت هناك أسباب معينة هي السبب في أرقك واضطراب النوم لديك،
  • مثل ان يكون هناك مرض عضوي، أو ان هناك أدوية تتعاطاها قد تكون هي السبب في أرقك،
  • الأخصائي النفسي هو الشخص الذي يشخص ويعالج بالعلاج النفسي من غير دواء إذا كنت تعاني من أي مشاكل نفسية أو عاطفية.

ومن أهم أنواع العلاج النفسي المعرفي السلوكي:

  • يمكن أن يساعد العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT) على السيطرة على الأفكار السلبية والأفعال التي تجعلك يقظًا أو التخلص منها ويوصى به بشكل عام كأول خطوة لعلاج الأرق. 
  • فمن خلال الجانب المعرفي في العلاج السلوكي المعرفي للأرق، سوف تتعرف على كيفية تمييز العادات التي تؤثر على قدرتك على النوم ومن ثم تغييرها. فقد تساعدك في السيطرة على الأفكار السلبية وبواعث القلق التي تجعلك يقظًا أو التخلص منها. وقد تتضمن أيضًا التخلص من الدورة التي تعرضك للقلق الشديد بشأن الدخول في النوم بحيث لا تستطع النوم.
  • أما الجانب السلوكي في العلاج السلوكي المعرفي للأرق يساعدك على اكتساب عادات جيدة للنوم وتجنب السلوكيات التي تعيقك عن النوم المريح. وتشمل الإستراتيجيات، على سبيل المثال ما يلي:
  • العلاج بالتحكم في المحفزات. تساعد هذه الطريقة في تجنب العوامل التي تجعل العقل يقاوم النوم.
  • على سبيل المثال، يمكن تدريبك على تحديد وقت ثابت للنوم والاستيقاظ وتجنب نوم القيلولة، وعدم استخدام السرير إلا في النوم والجماع، وترك غرفة النوم إذا لم تستطع النوم في غضون 20 دقيقة، وألا ترجع إليها إلا عندما تشعر بالنعاس.

ومن أهم أنواع العلاج النفسي المعرفي السلوكي:

  • أساليب الاسترخاء. يعتبر استرخاء العضلات التدريجي والارتجاع البيولوجي وتمارين التنفس من الأساليب التي تعمل على الحد من القلق عند النوم. ويمكن أن تساعد ممارسة هذه الأساليب على التحكم في النفس ومعدل ضربات القلب والشد العضلي والحالة المزاجية بحيث يمكنك الاسترخاء.
  • تقييد فترة النوم. ويقلل هذا العلاج الوقت الذي تستغرقه في سريرك ويجنب القيلولة أثناء النهار؛ مما يؤدي إلى حرمان الجزئي من النوم، وهو ما يجعلك تشعر بتعب أكثر في الليلة التالية. وفور تحسن حالة النوم لديك، يزيد وقت نومك تدريجيًا.
  • اليقظة دون ممارسة نشاط. يهدف هذا العلاج، الذي يسمى أيضًا النية المتناقضة، إلى تقليل المخاوف والقلق بشأن القدرة على النوم وذلك عن طريق الذهاب إلى الفراش ومحاولة البقاء في حالة يقظة بدلا من انتظار الخلود إلى النوم.
  • العلاج بالضوء. إذا نمت في وقت مبكر للغاية ثم استيقظت في وقت مبكر للغاية، فيمكنك استخدام الضوء لتأخير ساعتك الداخلية. يمكنك الخروج في أوقات محددة من العام عندما يكون هناك ضوءا بالخارج.مساءً أو استخدام صندوق ضوئي. تحدث مع الطبيب بشأن التوصيات.

قد يوصي الطبيب بإستراتيجيات أخرى مرتبطة بنمط الحياة وبيئة النوم

لمساعدتك على تطوير العادات التي تعزز النوم الصحي في الليل واليقظة أثناء النهار.

حمل تطبيق لبيه الآن من هنا

المصادر

National Institute Of Mental Health (https://www.nimh.nih.gov/index.shtml)

Mayo Clinic (https://www.mayoclinic.org/ar)

كتاب DSM-5

ABCT Association for Behavioral and cognitive therapies (http://www.abct.org/Home)

American Psychological Association (https://www.apa.org)

 

كاتبة المقال: شروق الحديثي

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share