إضطراب القلق

من الطبيعي أن يشعر الإنسان بالقلق تجاه الأمور التي تهدّد الحياة أو تجاه الظروف الصعبة، ولكن كيف تعرف إذا كان إضطراب القلق العام يتطلب التدخّل لعلاجه أو من الممكن التعايش معه؟ اضطراب القلق هو أكثر الاضطرابات العقليّة شيوعاً في العالم حيث يعاني 1 من كلّ 13 شخص من القلق وذلك وفقاً لمنظمة الصحة العالميّة (WHO).

في هذه المقالة سنجيب عن الأسئلة التالية:

  1. ما هو الفرق بين القلق واضطراب القلق؟
  2. ما هي أنواع اضطرابات القلق؟
  3. ما هي أعراضه؟
  4. ما هي نوبة القلق وما أعراضها؟
  5. ما هي أسباب اضطرابات القلق وكيف تتمّ معالجتها؟

ما هو القلق

يُعرف القلق (Anxiety) بأنّه الشعور بالخوف مما سيحدث، وهو استجابة طبيعيّة للجسم في حالات التوتر. يشعر الناس بالقلق تجاه أمور الحياة مثل الأمن الوظيفي أو المخاوف الصحيّة أو المشكلات الماليّة، وهو ردّ فعل طبيعي لظروف الحياة أو التهديدات المباشرة. قد يكون للقلق بعض الميّزات التي تتجسّد في تحفيز الشخص على العمل الجاد في المهمات الصعبة، أو حماية نفسه من التهديد المباشر. يكون القلق بصورة سلبيّة عندما ترافقه الأعراض الجسديّة التالية: تسارع دقات القلب – التعرّق – الشعور بالضيق – صعوبة في التركيز، كما يمكن أن تشمل الأعراض الارتجاف أو آلام في المعدة أو تجنّب بعض الأماكن أو الأشخاص أو الأحداث. إذا كانت مدة أو شدّة الشعور بالقلق غير متناسبة مع عامل الضغط وترافق ذلك مع ظهور الأعراض الجسديّة هنا تكون الحالة قد تجاوزت القلق إلى إضطراب القلق.

ما هو اضطراب القلق

يشير إضطراب القلق (Anxiety disorder) إلى الحالات النفسيّة التي تتميّز بالخوف الشديد أو القلق، وهو من أكثر الأمراض العقليّة شيوعاً. يمنعك هذا الاضطراب من ممارسة النشاطات والأشياء التي تستمتع بها، وسوف يستمر القلق بالتفاقم إذا لم يلقَ العلاج المناسب.

أنواع اضطرابات القلق

  • إضطراب القلق العام (GAD): هو القلق المستمر والزائد تجاه أيّ شيء، ويكون الأشخاص المُصابين به غير قادرين على التحكّم في قلقهم ويتوقعون الأسوأ دائماً.
  • رهاب الخلاء: هو الخوف أو القلق الشديد من الوجود في مكان أو موقف يصعب الهروب منه كالسفر في حافلة أو التواجد في منطقة مزدحمة.
  • اضطراب الهلع: يعيش الشخص نوبات هلع متكررة في أوقات غير متوقعة، ويبقى الشخص خائفاً من نوبة الهلع التالية.
  • الرهاب أو الفوبيا: هي حالات من الخوف الشديد غير العقلاني تجاه شيء ما كالخوف من المرتفعات مثلاً.
  • قلق الانفصال: هو حالة القلق الشديد والخوف من الانفصال عن شخص قريب أو حتّى عن المنزل.
  • اضطراب القلق الاجتماعي: هو القلق الشديد من الوجود في موقف اجتماعي ذلك لأنّ الشخص المُصاب به يتوقّع من الآخرين رفضهم أو الحُكم عليه بطريقة سلبيّة.
  • الصمت الانتقائي: يعاني بعض الأطفال من هذا القلق حيث لا يستطيعون التحدّث في أماكن معينة كالمدرسة مثلاً ويحدث لهم اضطرابات النوم عند الاطفال.

أعراض القلق

تتراوح أعراض القلق اعتماداً على الشخص المُصاب به، ولكن بشكل عام تتضمن أعراض القلق التالي:

  • زيادة معدل ضربات القلب
  • التنفس السريع
  • اضطرابات النوم
  • صعوبة في التركيز

ما هي نوبة القلق

هي شعور قوي بالقلق أو الخوف أو الضيق، تبدأ بطيئة ثم تتفاقم مع اقتراب قدوم الحدث الذي سبب القلق.تختلف نوبات القلق وأعراضها بين الأفراد، ولكن تشمل الأعراض الشائعة ما يأتي:

  • الشعور بالدوار أو الإغماء
  • ضيق في التنفس
  • جفاف الفم
  • التعرّق
  • القشعريرة والهبّات الساخنة
  • التخوف والقلق
  • الأرق

تجدر الإشارة هنا إلى أنه يمكن لنوبة القلق أن تشترك مع نوبة الهلع في بعض الأعراض ولكنها ليست متشابهة.

أسباب إضطرابات القلق

غير معروف إلى الآن السبب الدقيق ل إضطراب القلق ، ويمكن للأسباب التالية أن تساهم في ذلك:

  • البيئة: مثل الصعوبات في العمل أو المشكلات العائليّة الخ
  • العوامل الوراثية: يكون الأشخاص أكثر عرضة للإصابة باضطراب القلق إذا كان لديه شخص من العائلة يعاني منه.
  • الأسباب الطبيّة: مثل آثار دواء معيّن أو أعراض مرض الخ
  • كيمياء الدماغ: حيث تكون بعض اضطرابات القلق نتيجة اختلالات في الهرمونات والإشارات الكهربائية في الدماغ.

علاج اضطرابات القلق

يتضمن علاج الاضطرابات العلاج النفسي والعلاج السلوكي والأدوية، ويشمل العلاج النفسي العلاج السلوكي المعرفي (CBT) الذي يهدف إلى التعرّف على التفكير السلبي الذي يسبب القلق وتغييره ويوجد طرق علاج القلق والتوتر ، كما يمكن العلاج الذاتي وتغيير نمط الحياة أن يساعد على العلاج والتخفيف من القلق والتوتر. ويتضمن ذلك ما يلي:

  • تعلّم إدارة الضغط.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم.
  • ممارسة تمرينات التأمل والاسترخاء.
  • ممارسة التمرينات الرياضيّة.
  • تناول أغذية صحيّة.
  • طلب الدعم من العائلة أو الأصدقاء.
  • تجنّب الكافيين والكحول.
  • الإقلاع عن التدخين.

أخيراً، القلق ليس حالة طبية ولكنه ردّ فعل طبيعي ضروري للبقاء عندما يشعر الفرد بالتهديد، ولكن عندما يتطوّر ردّ الفعل هذا ليصبح مبالغاً به هنا نكون أمام نوع من أنواع إضطراب القلق التي تستلزم العلاج.