علاج القلق والخوف الزائد

علاج القلق والخوف الزائد هو أمر مركب ومربك للغاية، حيث يعاني المريض في هذه الحالة من تداخل نوعين من الاضطرابات النفسية، حيث يشكو بداية من قلق شديد يؤثر على حياته ويؤدي إلى شعوره بالخوف الشديد، ومشاعر الرهبة هذه غالبًا تكون مجهولة الأسباب أو لها أسباب غير مباشرة لأنها ناتجة عن شعور بتوتر وقلق تسبب في رهبة الشخص من كل شيء وفقدانه للقدرة على التفكير الصحيح.

القلق والخوف الزائد

الشعور بالقلق وما يعقبه من مشاعر خوف ورهاب هي مشاعر طبيعية طالما ظلت في حدودها الطبيعية دون مبالغة أو زيادة، وطالما لا تتسبب في تأثر حياة الشخص، وهي مشاعر متداخلة تسببها الضغوط اليومية الحياتية في أغلب الحالات.

فقد يقلق الشخص على مستقبلة أو دراسته ويتحول القلق لخوف من مواجهة الاختبارات أو المواقف المختلفة أو خوف من الفشل، لكن من المفترض انتهاء هذه المشاعر بانتهاء الموقف المرتبط بها.

لكن تظهر المشكلة إذا تحولت هذه المشاعر إلى ذعر شديد ورهاب اجتماعي وقلق عام مفرط ومستمر لفترات طويلة، وهنا يجب أن يطلب الشخص المساعدة والعلاج على الفور.

علاج القلق والخوف الزائد

أعراض القلق والخوف الزائد

الشعور بالقلق الزائد يسبب حدوث مجموعة من الأعراض التي تمنع الشخص من ممارسة حياته بشكل طبيعي، ويمكن ملاحظتها بسهولة، وهذه الأعراض كالتالي:

  • شعور بألم في العضلات يأتي على شكل تشنجات ورعشة أو رجفة.
  • حدوث اضطرابات في القولون يصاحبها ألم في المعدة وإسهال أو إمساك، مع نوبات من التقيؤ والغثيان.
  • شكوى من الصداع النصفي.
  • جفاف الفم والتعرق الغزير.
  • برودة الأطراف.
  • التبول بكثرة.
  • صعوبة في البلع وانخفاض الوزن والشهية.
  • زيادة معدل ضربات القلق.
  • ألم في الصدر خاصة عند مواجهة المواقف المحرجة.
  • تنميل الأطراف.
  • الشعور بالاختناق وضيق التنفس دون سبب عضوي.
  • اتساع في حدقة العين والحساسية تجاه وتشوش الرؤية.
  • عُسر الهضم.
  • المعاناة من الأرق.
  • شعور مستمر بالتعب والإرهاق.
  • القيام ببعض التصرفات بشكل لا إرادي مثل قضم الأظافر وشد شعر الرأس أو الذقن.
  • الغضب السريع وسهولة الاستثارة.
  • فقدان القدرة على التركيز وتشوش الذاكرة.
  • التوقع المستمر لحدوث مشكلة أو كارثة.
  • عدم تقبل الانتقادات.
  • انعدام الثقة بالذات.
  • التفكير في أمور غامضة.

شاهد أيضًا: علاج الخوف والقلق بالأدوية والجلسات النفسية وأهم أسباب المشكلة

مضاعفات القلق والخوف

إذا استمرت مشاعر القلق والتوتر والخوف لفترة طويلة دون السيطرة عليها، فإن الشخص يمكن أن يعاني من مشكلات صحية ونفسية صعبة على المدى البعيد، ومن أهمها ما يلي:

  • التعرض لمشكلات القلب والأزمات القلبية والجلطات.
  • زيادة فرصة الإصابة بمرض السكري.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • المعاناة من ضعف الجهاز المناعي وتكرار الإصابة بالعدوى.
  • اضطراب القدرة على التفكير والإصابة بالاكتئاب والكثير من المشكلات النفسية.

علاج القلق والخوف الزائد

أسباب الإصابة بالقلق العام

الشعور بمشاعر القلق العام الذي يسبب الخوف الشديد ينتج عن مجموعة من الأسباب بين الأسباب النفسية والعضوية، وذلك كالتالي:

  • المعاناة من صدمات نفسية كثيرة.
  • المرور بمشكلات كثيرة خلال فترة الطفولة.
  • أسباب وراثية وجينية.
  • المعاناة من ضغوط يومية كثيرة تسبب إجهاد الشخص بدنيًا ونفسيًا.
  • الشكوى من بعض الأمراض مما يسبب قلق الشخص على حياته وصحته العامة، خاصة أمراض القلب والغدة الدرقية والسكري والسرطان وضغط الدم وغيرها من الأمراض المزمنة.
  • الاستخدام السيئ لأدوية المهدئة والمخدرة يسبب القلق مع أعراض انسحابية أخرى.

علاج القلق والخوف الزائد

طرق علاج القلق العام كثيرة ومتنوعة، لكن البداية الصحيحة تكون بتوجه الشخص للطبيب لطلب المساعدة والدعم، والاعتراف بأن القلق يسبب مشكلات كثيرة ويجب علاجه مثل أي مرض أخر، وأن الأمر لا يجب التهاون فيه، وطرق العلاج كالتالي:

علاج القلق والتوتر والخوف بالاعشاب

ذلك باستخدام المشروبات العشبية المهدئة مثل النعناع والينسون والشاي الأخضر والزنجبيل وعشبة النردين والشوفان وعصير الموز مع الحليب وعسل النحل.

العلاج النفسي والسلوكي

هذا العلاج يعتبر من الطرق الناجحة والآمنة ويجب أن يأتي قبل العلاج الدوائي، حيث يساعد الطبيب المريض على مواجهة مشكلته وأسباب قلقه وخوفه، ويستمع لكل ما يدور في ذهنه من مخاوف واقتحام المشكلة، ويوجه الطبيب مجموعة من النصائح التي تساعد في التخلص من هذه الأفكار والمشاعر.

الهدوء والاسترخاء

يفيد الاسترخاء والهدوء وممارسة تمارين التأمل في العلاج، كما يمكن ممارسة اليوجا وتمارين التنفسي العميق والبطيء، كل هذا يساعد على صفاء الذهن وتقليل القلق والتوتر.

ممارسة التمارين الرياضية

الاهتمام بممارسة الرياضة يقلل من القلق والخوف ويساعد على تحسين الحالة الصحية والنفسية للشخص، لأنه يفرغ طاقته في أمور مفيدة تبعده عن التفكير السلبي.

النمط الغذائي

يفيد تناول بعض الأطعمة في تحسين الحالة النفسية، لذا يجب التخلص من العادات الغذائية السيئة المرتبطة بتناول الأطعمة السريعة والتركيز على الخضروات والفاكهة والعصائر الطبيعية الطازجة، مع التقليل من تناول السكريات ومشروبات الكافيين التي تثير الجهاز العصبي وتسبب زيادة الشعور بالتوتر والأرق.

تغيير روتين الحياة

يجب أن يقوم الشخص لعلاج القلق والتوتر بتغيير روتين حياته ومنح نفسه فترة للراحة والإجازة والابتعاد عن مصادر التوتر والقلق، والاهتمام بالزيارات العائلية والتنزه بصحبة الأهل والأصدقاء لتحسين حالته النفسية.

الدعم الأسري

نجاح علاج القلق والخوف الزائد يحتاج لدعم من الأسرة والمقربين من الشخص، لمساعدته على عبور أزمته الصحية بسلام.

العلاج الدوائي

يلجأ الأطباء لعلاج القلق والخوف باستخدام الأدوية خاصة إذا تفاقمت الأعراض، حيث يتم وصف مضادات الاكتئاب والقلق مع المهدئات ، لأنها تساعد على ضبط المواد الكيميائية في الدماغ، لكن الاستخدام بالطبع يجب أن يكون تحت إشراف الطبيب.

علاج القلق والخوف الزائد

علاج القلق والخوف الزائد يحتاج إلى إتباع مجموعة من النصائح الطبية والعلاجية واستشارة الطبيب حتى يعبر المريض أزمته بسلام، مع دعم الأسرة له وتناول الأدوية الموصوفة لتختفي مشاعر القلق ويقل الخوف ويعود المريض لهدوئه وتتحسن حالته النفسية.

RSS
Follow by Email
Twitter
Visit Us
Follow Me
YOUTUBE
LINKEDIN
Share